استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، يوم الأحد، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارة عمل إلى دولة الإمارات تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. عُقد الاجتماع في متحف زايد الوطني في أبوظبي، حيث استقبل صاحب السمو الشيخ محمد، الرئيس الفرنسي عند وصوله. تبادل الزعيمان التهاني بمناسبة العام الجديد وتمنيا التقدم والازدهار المستمرين لدولتيهما وشعبيهما. أكدت المناقشات الشراكة الطويلة الأمد بين الإمارات وفرنسا، والتي تشمل قطاعات متعددة بما في ذلك التعاون الاقتصادي والتبادل الثقافي والطاقة المتجددة والدفاع.

الشيخ محمد يستضيف إيمانويل ماكرون لإجراء محادثات رفيعة المستوى في أبوظبي
وركزت المحادثات على تعزيز التعاون في مجالات رئيسية مثل الاستثمار والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة والاستدامة وتطوير البنية التحتية. واستعرض الجانبان نتائج المشاريع المشتركة القائمة وسلطا الضوء على أهمية المبادرات الجارية في المجالات التي تتوافق مع أولويات التنمية المشتركة بينهما. وعكس الاجتماع التزام الإمارات وفرنسا بالحفاظ على إطار قوي للتعاون قائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
كما تناول رئيس الدولة والرئيس ماكرون التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مشددين على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بشأن القضايا التي تعزز الاستقرار والأمن العالميين. وأكد الزعيمان على أهمية الشراكات الدولية في مواجهة التحديات العالمية مثل تحول الطاقة والاستدامة البيئية، التي تظل محور التعاون بين أبوظبي وباريس.
الشراكة بين الإمارات وفرنسا مستمرة في مجالات متعددة
حضر الاجتماع من الجانب الإماراتي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي؛ والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية؛ والشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان رئاسة الدولة للشؤون الخاصة؛ بالإضافة إلى عدد من الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين. وضم الوفد الفرنسي المرافق للرئيس ماكرون عدداً من الوزراء وكبار المسؤولين، مما يؤكد النطاق الشامل للتعاون الثنائي بين البلدين.
وعقب المحادثات الرسمية، أقام صاحب السمو الشيخ محمد مأدبة غداء على شرف الرئيس ماكرون والوفد المرافق له. وقد أتاحت هذه اللقاء فرصة لتأكيد القوة الدائمة للعلاقات بين الإمارات وفرنسا والتطور المستمر للشراكات المؤسسية في مجالات متعددة. وكان الرئيس ماكرون قد وصل إلى أبوظبي في وقت سابق من يوم الأحد، حيث استقبله الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين، في مطار أبوظبي الدولي.
التعاون الثنائي يعكس الأولويات المتبادلة
تعكس زيارة العمل التي يقوم بها الرئيس الفرنسي الزخم المستمر للتبادلات الدبلوماسية بين البلدين، مما يسلط الضوء على الحوار المستمر الذي ميز العلاقات بين الإمارات وفرنسا على مدى العقود الماضية. تربط الإمارات وفرنسا شراكة طويلة الأمد تمتد عبر المجالات الاقتصادية والثقافية والاستراتيجية. كانت فرنسا من أوائل الدول الأوروبية التي أقامت علاقات شاملة مع الإمارات، تميزت بتعاون كبير في مجالات التعليم والدفاع والطاقة المتجددة. كما يتعاون البلدان بشكل وثيق من خلال منصات دولية لتعزيز الابتكار والتبادل الثقافي والتنمية المستدامة.
على مر السنين، توسعت الشراكة لتشمل مشاريع مشتركة في مجال الطاقة النظيفة والمبادرات البيئية، مما يعكس تركيز البلدين على الاستدامة والتقدم التكنولوجي. كما تم تعزيز العلاقة من خلال التعاون الثقافي مثل متحف اللوفر أبوظبي، الذي يرمز إلى العلاقات الثقافية والتعليمية المتنامية بين البلدين. عززت زيارة العمل التزام الجانبين بالحفاظ على مشاورات وتعاون منتظمين رفيعي المستوى في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. وتواصل المناقشات التي عقدت في أبوظبي نمط الحوار الاستراتيجي بين الإمارات وفرنسا، بهدف ضمان التنسيق المستمر بشأن الأولويات المشتركة ومشاريع التنمية التعاونية التي تدعم الأهداف طويلة الأجل للبلدين.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
